كان مورد السؤال الوضوء ذكر هذا المتعلّق في الجواب ، تطابقا للجواب على السؤال ، ولا فرق في ذلك بين تأخير : « من وضوئه » عن اليقين - كما في نصّ الرواية - وبين تقديمه عليه ، فسواء قيل : فانّه من وضوئه على يقين ، أو كما في النصّ « فانّه على يقين من وضوئه » لا يدلّ على الاختصاص .
3 - انّ مناسبة التعبير بالنقض تقتضي الإطلاق إذ القابل للنقض هو مطلق اليقين بما هو يقين ، لا بما هو متعلّق بالوضوء .
4 - انّ التعقيب ب : « ولا تنقض اليقين . . . » وتأكيده ب « أبدا » ظاهر في إنّه إشارة إلى ما هو المرتكز في أذهان العقلاء من عدم الاعتناء بالشكّ في مقابل اليقين السابق مطلقا .
أقول : لولا الظهور وهو الجواب الرابع ، لما كانت الأجوبة الثلاثة كافية لرفع احتمال الاختصاص بالوضوء ، الذي ينهدم به - لمجرّد الاحتمال - الإطلاق ، وذلك لما يلي :
1 - ان قولهم : الأصل في اللام ان يكون للجنس إذا كان المدخول اسم جنس ، لا يدفع احتمال كونه للعهد لما ذكر قبله مباشرة من لفظ الوضوء .
2 - ان قولهم : ذكر الوضوء جاء في الجواب ليطابق الجواب السؤال ، لا يرفع احتمال كون الذكر للاختصاص بباب الوضوء .
3 - ان قولهم : مناسبة التعبير بالنقض لمطلق اليقين ، لا يرفع مناسبته لمصداق من مصاديقه وهو باب الوضوء ، فانّه ليس غير مناسب لليقين بالوضوء ، نعم لا يختصّ به .
بيان الأصول — صفحة 97
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٩٧