« المبحث الثاني »
في إضافة اليقين إلى الوضوء في قوله عليه السّلام : « وإلّا فانّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ » فانّه يحتمل كون الاستصحاب مختصّا بباب الوضوء ، لإضافة اليقين إلى الوضوء ، ومع احتماله كيف يرفع الاحتمال ويحرز الإطلاق ؟ إذ الاحتمال للقرينة كاف في خرم الإطلاق ، لأنّ من مقدّمات الحكمة عدم القدر المتيقّن ، ومع احتمال قرينيّة الإضافة للوضوء على اختصاص الاستصحاب بالوضوء كيف يحرز الإطلاق ؟ .
بل قد يقال : بأنّ الإضافة إلى الوضوء دالّة على الاختصاص - لا مجرّد احتماله - لأنّه لو كان مطلقا لا مختصّا بالإضافة لقيل : فانّه على يقين ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، وربّما كان أجمل حذف كلمة الوضوء وكذلك هو أخصر .
الجواب على هذا الاحتمال
لكن ردّه المحقّق النائيني والعراقي والاصفهاني وغيرهم بما حاصله :
انّ الاحتمال غير وارد ، والإطلاق محرز لأمرين : - القرينة الخارجية والقرينة الداخلية .
امّا القرينة الخارجية فهي ورود هذه الجملة : « ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » في أبواب متعدّدة غير باب الوضوء ، وهذا يكشف عن عدم اختصاص قاعدة الاستصحاب بالوضوء .
وامّا القرينة الداخلية فأمور :
1 - انّ اللام للجنس لأنّه الأصل إذا كان المدخول اسم جنس .
2 - انّ اليقين بما هو من الصفات الحقيقيّة ذات إضافة إلى الخارج ، وحيث