الاستصحاب - مع عدم الاطمئنان ، وعدم الاحتياط ، وعدم الغفلة - مع الغضّ عن دليل شرعي .
وما أثبتناه هنا : هو توسعة الشرع للدليل العقلي والعقلائي ، الذي هو انّ اليقين مقدّم على الشكّ ، بتطبيق هذا الدليل على اليقين السابق والشكّ في البقاء - لا الشكّ في نفس اليقين السابق - .
فكأنّه قيل هكذا : حيث انّ اليقين مبرم والشكّ ضعيف ، ولا يقاوم الشكّ مع اليقين ، فلذلك في البقاء والاستمرار أيضا لا تجعل الشكّ ناقضا لليقين ، لأنّه - بالاعتبار الشرعي - نوع نقض لليقين .
ولا مانع من كون الكبرى مسلّمة ، وتطبيقها ، على بعض الصغريات بالاعتبار الشرعي .
وذلك نظير اجتماع الضدّين الذي هو محال - كبرى - بلا إشكال ، وان وقع الخلاف في انّ اجتماع الأمر والنهي هل هو من اجتماع الضدّين أم لا ؟ .
« المبحث الخامس »
قال جمع من تلاميذ الآخوند منهم الشيخ محمّد علي القمّي والنائيني وغيرهما ( قدس سرّهم ) : - ربّما يتوهّم انّ غاية ما تدلّ عليه الصحيحة هي سلب العموم ، لا عموم السلب في : « ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » لأنّ « اليقين » عام والنهي عن العام سلب للعام المتحقّق في سلب بعض افراده ، فانّ « ال » نظير ( كلّ ) فكما لو قيل : لا تنقض كلّ يقين ، كذلك « لا تنقض اليقين » .
وفيه : انّ العموم قسمان :
1 - معنى اسمي ، مثل : كلّ ، وأجمع ، وجميع ، ونحوها .