تكرار للسؤال عن الكلّي بالسؤال عن بعض مصاديقه ، وما أكثر ذلك في الكلام العرفي ، كما لو قيل لعالم : هل البئر تنجس بملاقاة النجاسة فقال لا ، ثمّ سئل : هل تنجّس البئر بصبّ البول فيها ؟ فقال أيضا : لا .
إذن ، فليس الاحتمال الثاني ضعيفا غاية الضعف كما قاله المحقّق النائيني .
ثمّ قال : وأضعف منه الاحتمال الثالث وهو : أن يكون الجزاء قوله عليه السّلام :
« ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » وكون : « فانّه على يقين من وضوئه » توطئة ومقدّمة للجزاء .
واستدلّ لأضعفيته بأمرين :
أحدهما : كونه بعيدا عن المتبادر .
ثانيهما : انّه يلزم منه اختصاص « لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » بالوضوء ، لكونه جزاء لشرط فيه ذكر الوضوء ، ولزوم اعتبار ( أل ) في ( اليقين ) للعهد ، وهو اليقين المذكور في الكلام المرتبط بالوضوء ، لا للجنس ومطلق اليقين .
لكنّ الاحتمال ليس ضعيفا ، فكيف أضعفيته من الضعيف ، نعم الاحتمال الأوّل أقوى منه .
وما ذكره من التبادر ، ولزوم الاختصاص بالوضوء ، غير تامّ .
لعدم التبادر .
وعدم لزوم الاختصاص ، إذ المعنى يكون هكذا : وإلّا يكن تيقّن بالنوم ، فحيث انّه كان على يقين من وضوئه ، فلا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، بالغاء خصوصية الوضوء ، لفهم عدم الخصوصية . واللّه العالم .
بيان الأصول — صفحة 95
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٩٥