الإنشائية ، فمعناه : انّه يجب البناء والعمل على طبق اليقين السابق بالوضوء .
2 - كون قوله عليه السّلام : « فانّه على يقين من وضوئه » علّة للجزاء المقدّر وهو :
فلا يجب عليه الوضوء ، فيكون المعنى : وإلّا فلا يجب عليه الوضوء ، فانّه على يقين من وضوئه .
3 - كون قوله عليه السّلام : « فانّه على يقين من وضوئه » توطئة ومقدّمة للجزاء ، والجزاء هو : « ولا تنقض اليقين ابدا بالشكّ » .
واستفادة حجّية الاستصحاب مطلقا حتّى في غير باب الوضوء ، إنّما تكون بظهور الكلام في انّ المحور في الحكم نفيا وإثباتا هو اليقين ، بما هو يقين ، لا اليقين بالوضوء بما هو يقين بالوضوء ، ولا دليل على ذلك غير التبادر .
هذا في مقام الثبوت .
مقام الإثبات
وامّا في مقام الإثبات ، فقد قوّى الشيخ الاحتمال الثاني ، وهو كون الجزاء مقدّرا وهو : فلا يجب عليه الوضوء ، وانّ ما ذكره من قوله عليه السّلام : « فانّه على يقين من وضوئه » علّة للجزاء المقدّر لأنّ المفهوم العرفي من الكلام هو ذلك .
وضعّف النائيني هذا الاحتمال غاية التضعيف بتعليل انّ ذلك موجب للتكرار في الجواب وبيان حكم المسؤول عنه مرّتين بلا فائدة ، فانّ معنى قوله عليه السّلام : « لا حتّى يستيقن » عقيب قول السائل : « فان حرّك إلى جنبه شيء » هو انّه لا يجب عليه الوضوء .
أقول : يكفي فائدة سؤال السائل عن مصداق من مصاديق الشكّ ، الذي هو