تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

الإشكال السندي الثاني وجوابه

ثمّ انّه أيضا أشكل في سند الحديث - مع غضّ النظر عن الإضمار - بأنّ في السند رجلين : أحدهما : أحمد بن محمّد بن الوليد ، الذي لم يصرّح أحد فيه بأنّه ثقة . ثانيهما : حريز بن عبد اللّه السجستاني ، والمصرّح بتوثيقه الصدوق والعلّامة وآخرون ، دون علماء الرجال الأوّلين ، كالشيخ ، والنجاشي ، والكشّي ، وابن الغضائري ، ونحوهم . لكن الإشكال في غير محلّه ، لوثاقتهما قطعا ، وعدم التوثيق إنّما هو لجلالتهما ، كعدم توثيق الكليني والصدوق من قبل البعض ، والشكّ في مثله أشبه بالوسوسة ويظهر ذلك جليّا لمن راجع كتب الرجال . هذا كلّه في سند الحديث .

الدلالة

وامّا الدلالة وفقه الحديث : فقد وجّهه كلّ من المحقّقين : النائيني والعراقي والاصفهاني بما أخرج الحديث عن الفهم العرفي ، ونحن لا نستقصي ما ذكروه ، وإنّما نذكر بعضه المهمّ ان شاء اللّه تعالى . نعم ، دلالة الحديث على اعتبار الاستصحاب مطلقا ، وفي جميع المسائل يتوقّف على إلغاء خصوصية الوضوء ، حتّى لا يكون « ال » في قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » للعهد بل للجنس ، ويكون الوضوء من المصاديق ، مثلما يسأل العبد مولاه : هل أكرم أخاك ؟ فيقول له المولى : نعم فانّ اللازم عليك إكرام الرحم لي .