تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
في حجّية المضمرات أو هذه المضمرة بالخصوص ، فالأصل عدم الحجّية . ثمّ انّه ذكر وجوه أخرى لتفسير كلام الشيخ : « ولا يضرّها الإضمار » وليست بشيء ، مع انّها كلّها خلاف ظاهر عبارته . أحدها : انّه كما لا يضرّ الإرسال من مثل زرارة ، كذلك لا يضرّها الإضمار ، وبعبارة أخرى : الإضمار كالإرسال . وفيه : انّه لم يثبت في أصحاب الإجماع - ومنهم زرارة - انّ مراسيلهم حجّة ، فلعلّهم نقلوا عن غير الثقة - كما هو كذلك فيما أسندوه - وعلى فرض حجّية مراسيلهم ، لم يثبت كون المضمرات كذلك ، إذ كون انّه لا يروي إلّا عن ثقة ، لا يكشف عن انّه لا يروي إلّا عن المعصوم إلّا إذا رجع إلى ما ذكرناه من استبعاد نقل مثل زرارة حكما شرعيّا عن غير المعصوم عليه السّلام . ثانيها : انّه لا يضرّ الإضمار بعد الانجبار بالشهرة . وفيه : - مضافا إلى ما في أصل انجبار الخبر الضعيف بالشهرة من الاشكال ، وان كان غير تام عند المشهور والمنصور - انّ المنجبر بالشهرة هو المروي عن المعصوم ، والمضمرة لا يعلم أصل كونه مرويّا عن المعصوم . ثالثها : انّ الإضمار على قسمين : ذاتي ، وعرضي . والأوّل : ما كان مضمرا من الراوي الأوّل . والثاني : ما حدث فيه الإضمار من تقطيع الأحاديث وتدوينها في أبوابها . والإضمار المضرّ : هو القسم الأوّل ، ومضمرة زرارة من القسم الثاني . وفيه : انّه من أين نكشف ذلك وما هو المثبت له ؟ وليعلم انّ الشريف - أيضا - في تقرير درسه ، نقل الحديث مسندا عن الإمام الباقر عليه السّلام ، ولم يشر إلى كونه مضمرا .
بيان الأصول — صفحة 91 | السيد صادق الحسيني الشيرازي