والوضوء ، فيما كان الشكّ في الرافع ، أي : موارد ورود الروايات الخاصّة .
أقول : ذكر الإجماع إجمالا لا ينفع كمسألة أصولية ، إنّما ينفع في مقابل السلب الكلّي ، إذا تمّ عدم كونه مدركيّا .
وامّا الشهرة ، فان تمّت موضوعا ، فهي نافعة في مقابل الشكّ والحيرة ، لا ما إذا كان وجه غير المشهور معلوما وراجحا .
مثلا : لو رأينا الخلاف بين أبناء طائفة ، وكون شهرتهم متحقّقة على شيء ، فإن لم نعلم وجه غير المشهور كان المشهور هو المتّبع عقلائيا - وبناء العقلاء طريق للشرع فيما لم يذكر له طريق خاصّ - .
وامّا إذا عرف وجه قول غير المشهور ، وكان راجحا فلا حجّية للشهرة فتأمّل وقد مضى البحث عنه في حجّية الشهرة .
وامّا الإجماع المنقول ، فقد مرّ في بحث الإجماع عدم ثبوت حجّيته على المشهور فتأمّل .
8 - الاستدلال بالاستقراء
ومما استدل به لحجية الاستصحاب : الاستقراء ، ذكره شريف العلماء ، وتلامذته : الدربندي ، والاسترآبادي ، ورحمة اللّه : في التقرير ، والخزائن ، والتبيان ، وقواعد الشريف ، والرسائل للشيخ الأنصاري ( قدس سرّهم ) .
فانّا باستقراء أبواب الفقه نرى جريان الاستصحاب فيها من كتاب الطهارة إلى الديات .
مثلا : من علم بالحدث أو الطهارة يستصحبهما ، ومن علم باشتغال ذمّته بصلاة وشكّ في أدائها يستصحبها ، ومن علم قضاء الصوم عليه يستصحبه ، ومن علم بشعبان أو شهر رمضان ، وشكّ في تمامهما يستصحبهما ، ومن علم النكاح أو الفراق يستصحبهما ، ومن تحمّل الشهادة في الانتقال يشهد