الحالة السابقة ، بل للاطمئنان غالبا ، أو الاحتياط والرجاء .
فالذي يختلّ به النظام الترك الشامل للعمل بالاستصحاب ، وهذا لا يفعله المنكرون للاستصحاب .
والذي يقوله المنكرون : هو عدم حجّية الاستصحاب بما هو هو ، وهذا لا يختلّ به النظام .
نعم ، كلام المحقّق النائيني قدّس سرّه يكشف عن ثبوت بناء على الاعتماد على الحالة السابقة - إجمالا لا مطلقا - وهذا وحده لا ينفع بعد كونه للاطمئنان أو الاحتياط غالبا .
6 - الاستدلال بسيرة المتشرعة
وممّا استدلّ به لحجّية الاستصحاب سيرة المتشرّعة - بما هم متشرّعة - على العمل على الحالة السابقة في أمور الشريعة من أحكام أو موضوعات ذات أحكام .
وهذا غير الإجماع العملي الذي سيأتي الكلام عنه ، إذ هي بمعنى الارتكاز الثابت عند عموم المتشرعة عالما كان أم لا ، وذاك يختصّ بالعلماء .
وسيرة المتشرّعة - الكاشفة عن الارتكاز الديني الكاشف عن تلقّيه خلفا عن سلف ، حتّى يصل إلى عصور المعصومين عليهم السّلام ، الكاشف عن تقريرهم له - حجّة شرعية لدخولها بهذا التقريب في السنّة .
وقد يقال : بحجّية سيرة المتشرّعة - مع قطع النظر عن هذا التقرير المعصومي - لكونها طريقا عقلائيا بنفسها إلى أحكام المولى ، نظير خبر الثقة الذي هو طريق عقلائي للوصول إلى مقاصد الشرع .
والسيرة بكلا التقريبين صحيح ، إنّما الكلام في تحقّقها خارجا ، ولم