تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الناهية عن غير العلم لموارد الاستصحاب يجعلهما قليلي المورد ، إذ غالب موارد غير العلم مسبوق بوجود شيء ، أو عدم شيء ، وندرة توجد موارد ليست مسبوقة بحالة معلومة . لكن الإيراد الثالث محلّ تأمّل ، إذ المهمّ في الاستصحاب إحراز الحالة السابقة ، لا مجرّد وجودها وموارد غير العلم ممّا لم يحرز فيها الحالة السابقة ليست نادرة .

خروج بناء العقلاء على الأدلة الناهية

ثمّ جمعا التزموا بخروج بناء العقلاء عن الأدلّة الناهية عن غير العلم بالتخصّص ، بتقريب : انّ الآيات والأخبار الناهية - مضافا إلى كونها في أصول الدين على ما قاله في الكفاية في حجّية الخبر الواحد ببناء العقلاء - إرشاد إلى عدم العلم ، لاحتمال مخالفة الواقع والابتلاء بالعقاب « كما في حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل » فلا يشمل الظنّ الحجّة ببناء العقلاء ، لعدم احتمال العقاب ، إذ بناء العقلاء مؤمّن . وفيه أوّلا : هل يقال مثل ذلك في العمل بما يلقي إليه الجنّ في التسخير ، ونحو ذلك ، مع بناء العقلاء عليه ؟ وثانيا : الابتلاء بالعقاب مسبّب عن مخالفة الواقع ، التي لها آثار وضعيّة - ولو احتمالا - واحتماله موجود حتّى مع بناء العقلاء ، لكنّه احتمال أضعف ، أمام أصل وجود احتمال المخالفة . وثالثا : بناء العقلاء على شيء مؤمّن عقلائي ، وليس مطلقا مؤمّنا شرعيّا ، والنافع لنا هو المؤمّن الشرعي لا مطلق العقلائي .