انتصار الآخوند لبناء العقلاء
ثمّ انّ المشكيني نقل عن الآخوند في الدرس في الدورة الأخيرة تأييدا لبناء العقلاء على العمل بالاستصحاب مقابل الآيات والأخبار الناهية عن العمل بغير العلم « بأنّه لو سقط بناء العقلاء بالآيات والأخبار ، لم يبق للبناء مورد إلّا نادرا » .
أقول : ولعلّه أراد بالنادر موارد تطمئنّ اليه النفس من بناء العقلاء ، حتّى يكون خروجها عن « غير العلم » بالتخصّص .
ويرد عليه أوّلا : فليكن نادرا ، وهل هذا إلّا استبعاد ؟ إذ مع فرض ظهور الآيات والأخبار في النهي عن غير العلم الشامل لبناء العقلاء ، أيّ مانع في التزام سقوط معظم ما بناه العقلاء ؟ أليس في أصول الدين كلّها ساقطة ؟ .
ونظير ذلك عبادة غير اللّه ، التي جبل الناس عليها ، ومع ذلك نهى الشارع عنها بجميع أقسامها حتّى الرياء .
وثانيا : الندرة ممنوعة لكثرة موارد بناء العقلاء ممّا يعدّ علما عرفيّا ، فيكون امّا خارجا بالتخصّص ، أو بقرينة : « لو كان لبان » .
وثالثا : قد تعكس الدعوى بأن يقال : انّ عدم شمول الآيات والأخبار
هامش
بالصلاح والتقوى وخدمة المؤمنين ، ولكن في الحسينية لم يصب أحدا بشيء والحمد للّه .
وفي عشيّة ليلة الخميس خرجنا بصحبة الأخ الأكبر دام ظله من قم إلى طهران ومنها إلى مشهد الإمام الرضا عليه السّلام بخراسان ، حقنا لدماء الألوف من المؤمنين العزّل الذين كانوا لا يخرجون ما دمنا باقين ، ولا يزال القصف الوحشي على قم المشرّفة مستمرّا ليلا ونهارا ، وانّا للّه وانّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم .