تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أضعف ، إذ لا أثر لحيث الأقوائية والأضعفية في المقام ، واللّه العالم . وفيه : انّه لا يمكن أقوائية البناء العقلائي في الأصل عنه في الأمارة ، فتأمّل .

إشكال وجواب

ثمّ إنّه أشكل عليه وأجيب عنه في تعارض بناء العقلاء مع العمومات الناهية بما يلي وحاصله : ان قلت : انّ معارضة بناء العقلاء مع العمومات لا مكافئة في الظهور بينهما حتّى يتعارضان ، بل البناء أضعف ظهورا فيسقط في مقابل العمومات الناهية ، وذلك : لأنّ بناء العقلاء وسيرتهم على العمل بالاستصحاب غير تامّ الاقتضاء ، لتوقّف حجّيتها على عدم الردع عنها ، والعمومات الناهية تامّ الاقتضاء ، لأنّ حجّيتها ذاتية - إذ العام عند تعارضه مع الخاصّ ، إنّما يسقط عن الحجّية الفعلية لا عن ذاتية الحجّية في العموم - وبناء العقلاء إنّما يعارض حجّة أخرى بعد الفراغ عن حجّيته بعدم الردع الشرعي عنه . قلت : فيه أوّلا : انّ هذه الكليّة - وهي عدم قابلية ما ليس بتام الاقتضاء للمعارضة مع تامّ الاقتضاء - إنّما تصحّ فيما كان ( غير تامّ الاقتضاء ) بنفسه كذلك وذاتا ، لا بملاحظة تامّ الاقتضاء وتأثيره ، وما نحن فيه من قبيل الثاني ، إذ لولا تأثير العمومات في الردع عن السيرة ( أي بناء العقلاء على العمل بالاستصحاب ) لكان نفس عدم ثبوت الردع كافيا في حجّيتها وتمامية اقتضائها ، فعدم تمامية اقتضاء السيرة مستند إلى تأثير العلم في الردع ، فتتعارض السيرة مع العمومات ، لأنّهما في مرتبة واحدة ، لأنّ شرط حجّية العام فعلا لا ذاتا هو عدم مخصّصية السيرة له ، ومقوّم حجّية السيرة عدم