البروجردي في كتابه « القواعد الشريفية » « 1 » - بعد ان ذكر فيها : بأنّه إنّما سمّاه بهذا الاسم ، لأنّه أخذ مطالبه من أستاذه شريف العلماء - مصرّحا بثبوت بناء العقلاء على العمل باليقين السابق حتّى مع الظنّ غير المعتبر على خلافه .
لكنّه : خلاف الواقع الخارجي إلّا بعنوان الاحتياط على تحصيل الواقع .
ردع بناء العقلاء وامضائه
الثالث : إذا ثبت خارجا بناء من العقلاء ، على شيء في عصر المعصومين عليهم السّلام ، فهل يكفي في ردعه صدور بيان محتمل الرادعية ، أم يلزم ظهور الردع ، وإثبات كون المعصوم عليه السّلام في مقام بيان الردع عن ذلك البناء ؟ .
الظاهر : انّه قسمان :
1 - قسم يصلح في الردع عنه صدور بيان محتمل الرادعية ، وذلك في الأمور النادرة الابتلاء ، التي لا تصحّ نسبتها - تقريرا - إلى المعصوم بمجرّد عدم وضوح صدور ردع عنه لعدم كشفه عن التقرير .
2 - وقسم لا يصلح ، وذلك في الأمور العامّة الابتلاء ، التي يصحّ نسبتها - تقريرا - إلى المعصوم عليه السّلام بمجرّد عدم وضوح صدور ردع عنه .
وحيث انّ الاستصحاب من القسم الثاني ، لعمل عامّة الأصحاب عليه منذ عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله في ترتيب الآثار الشرعية على الوكالات ، والإذن ، وغيرهما حتّى بعد مضي زمان .
فعدم وضوح شمول ردع الآيات والأخبار الناهية عن العمل بغير العلم للاستصحاب كاف في صحّة نسبته - تقريرا - إلى المعصومين عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) - القواعد الشريفية : ص 194 .