المقدّمة السادسة « في تقسيمات الاستصحاب »
ينقسم الاستصحاب باعتبارات ثلاثة :
الأوّل : باعتبار المستصحب - بالفتح - ينقسم إلى الأمر الوجودي والعدمي ، وكلّ منهما إلى الحكم الشرعي ، والموضوع ذي حكم شرعي ، والحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي ، وكلّ منهما إلى الحكم الكلّي ، والحكم الجزئي ، فهذه عشرة أقسام .
الثاني : باعتبار الدليل الدالّ عليه ، فهو امّا العقل ، أو الشرع ، والشرع امّا لفظي ، كالكتاب والسنّة ، أو لبّي ، كالإجماع والسيرة وبناء العقلاء ، وهذه ثلاثة أقسام .
الثالث : باعتبار الشكّ ، فانّ الشكّ في بقاء المستصحب امّا للشكّ في المقتضي ، أو في الرافع ، والشكّ في الرافع ، امّا في وجود الرافع ، أو في رافعية الموجود ، وهذه أيضا ثلاثة أقسام .
فالأقسام - كما ذكره المحقّق العراقي في تقرير درسه - ستّة عشر قسما وقال : « والظاهر هو وقوع الخلاف بين الأعلام في كلّ هذه الأقسام . . . » .
وسيظهر التحقيق بحجّية الاستصحاب في جميعها ، وسيظهر ما فيه من الكلام عند التعرّض لبيان أدلّة الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى .