ما المراد من الشك في المقتضي ؟
قال المحقّق النائيني : ما سيأتي من الشيخ : من عدم حجّية الاستصحاب في الشكّ في المقتضي وحجّيته في الشكّ في الرافع فقط ، لا يريد به المقتضي في قاعدة : المقتضي والمانع ، إذ قاعدة المقتضي والمانع معناها :
عند تحقّق المقتضي - بالكسر - والشكّ في أصل تحقّق المقتضى - بالفتح - هل يثبت المقتضى - بالفتح - أم لا ؟ .
والشكّ في المقتضي - الذي لا يجري الشيخ معه الاستصحاب - معناه :
بعد تحقّق المقتضي - بالكسر - والمقتضى - بالفتح - جميعا ، لو حصل شكّ في بقاء المقتضى - بالفتح - لأجل الشكّ في بقاء مقتضيه ، هل يحكم بالبقاء أم لا ؟ .
ثمّ انّ النائيني قال : المراد من المقتضي والمانع في قاعدة المقتضي والمانع أحد وجوه ثلاثة : -
أحدها : المقتضي والمانع التكوينيان ، كالنار ، والرطوبة ، بالنسبة إلى الإحراق .
ثانيها : المقتضي والمانع الشرعيان بجعل الشارع ، كالملاقاة للنجس المقتضي للنجاسة ، والكرّية المانعة عنها .
ثالثها : المقتضي والمانع الملاكيّان ، كالعلم المقتضي لصدور التشريع بالإكرام ، والفسق المانع عن صدور تشريع الإكرام .
ولا إشكال في انّ الشكّ في المقتضي الذي جعل الآخوند الاستصحاب حجّة فيه ، ومنع منها الشيخ ، ليس شيئا من هذه الوجوه الثلاثة كما لا يخفى .