امّا نفي الظهور ، فسيأتي الكلام عليه في خاتمة الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى .
وامّا نفي الإمكان فقد يتأمّل في صحّته من أجل إمكان تصوّر الجامع بينها جميعا ، ولا أقلّ بين الاستصحاب وقاعدة اليقين ، واعتبار القيود حالات مختلفة ، نظير الغني والفقير ، والعالم والجاهل ، والكريم والبخيل ، والشجاع والجبان ، ونحو ذلك المندرجة في إطلاق « الإنسان » على الرجل والمرأة ، وزيد وبكر وعمرو مثلا .
اليقين والشك يشملان الاستصحاب وقاعدة اليقين
ربما يقال - وقد قيل - : لفظ مطلق يشمل اليقين الذي شكّ - بعد ذلك - في صحّته ، فهو يقين في حينه ، شكّ بعد ذلك في صحّته ، واليقين الذي شكّ في استمراره ، وكذلك ( الشك ) لفظ مطلق يشمل الشكّ الساري والطارئ جميعا ، فمن حيث كونهما يقينا ، ومن حيث كونهما شكّا واحد .
نظير اختلاف اليقين والشكّ في الشكّ في المقتضي ، والشكّ في الرافع .
ونظير اليقين والشكّ في استصحاب الأمور القارة ، والأمور المتدرّجة في الوجود .
فكما انّ اختلاف اليقين والشكّ فيهما بالحالات ، لا بذاتيهما ، كذلك في الاستصحاب وقاعدة اليقين على الأقل ، وسيأتي ان شاء اللّه تعالى في خاتمة الاستصحاب تفصيل ذلك ، وكذلك النقل عن جمع من الأعلام حجّية قاعدة اليقين بنفس أدلّة الاستصحاب « لا تنقض اليقين بالشكّ » .