المقدّمة الرابعة في الفرق بين القواعد الثلاث
والقواعد الثلاث هي عبارة عن : « قاعدة الاستصحاب » و « قاعدة اليقين » و « قاعدة المقتضي والمانع » .
وانا تبعا للشيخ ومن بعده سنبحث مقام الإثبات في ذلك بعد تنبيهات الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى ، ونبحث مقام الثبوت وأصل الفرق هنا بحول اللّه وقوته ، وان كان الأحرى بحث المقامين كليهما في محلّ واحد .
أقول : لا يمكن اجتماع اليقين والشكّ لشخص واحد بالنسبة إلى شيء واحد ، للتضادّ أو التناقض بينهما إلّا في موارد نذكر ثلاثة منها :
1 - فيما إذا اختلفا زمانا من حيث متعلق اليقين والشكّ ، بان كان متعلّق اليقين عدالة زيد يوم الخميس ، ومتعلّق الشكّ عدالته يوم الجمعة ، وهذا هو الاستصحاب ، ويسمّى بالشكّ الطارئ .
2 - فيما إذا اختلفا زمانا من حيث زمان الشخص المتيقّن الشاكّ ، كما لو تيقّن يوم الخميس بعدالة زيد ، وشكّ يوم الجمعة في عدالته يوم الخميس نفسه ، وهذا يسمّى بقاعدة اليقين وبالشكّ الساري ، لسريان الشكّ إلى اليقين بلحاظ المتيقّن وقلبه إلى الشكّ بلحاظ المشكوك .
3 - أن يكون لشيء جزءان : مقتض ومانع ، وتيقّن بوجود المقتضي ، وشكّ في وجود المانع وعدم وجوده ، وبالنتيجة : شكّ في تحقّق المقتضى -