ومفهوم فارد في أي باب كان ، فالصحّة صحّة ، سواء في الصلاة أم القضاء ، أم البيع ، أم العقيدة ، أم العمل ، وهكذا ، والفساد فساد في كلّ مورد ، وإنّما الاختلاف في المضاف إليه ، وفي الآثار ، حسب اختلاف الاعتبار .
وبعبارة أخرى : الصحّة بأي معنى فسّرت ، فكلّ المعاني داخلة تحت جامع مشترك ، سواء اهتدينا إلى التعبير عن ذلك الجامع بلفظ ، أم لا .
وثانيا : يمكن عكس الاستدلالين ، بجعل دليل العبادات في المعاملات ، وبالعكس ، فيقال :
الصحّة في المعاملات الواجبة ، من صفات المعاملة ، لا من صفات الأمر بها ، حتّى تكون مجعولة بجعل الأمر ، نظير الجزئية أو الشرطية .
والصحّة في العبادات بمعنى : ترتيب الأثر عليها ، وترتيب الأثر على الصلاة والصوم ونحوهما من العبادات بجعل الشارع ، إذ لولا جعل الشارع سقوط الإعادة والقضاء - مثلا - لما سقطا .
وثالثا : سيأتي منّا ان شاء اللّه تعالى : انّ الصحّة إنّما هي بمعنى : ( مطابقة المصداق الخارجي للكلّي الواقعي أو الاعتباري ) سواء كان الاعتباري من الشرع ، أم العرف الخاصّ ، أم العامّ .
وهذا المعنى جار في العبادات والمعاملات وغيرهما على حدّ سواء .
وقولنا : الواقعي ليشمل صحّة الأعيان الخارجية وفسادها ، لورودها بلفظي : صحيح ، وفاسد ، في الأدلّة الشرعية ، كصحّة الثمرة وفسادها .
إذن : فتفصيل صاحب الكفاية بين العبادات والمعاملات غير واضح .
نفي الشيخ جعل الصحة والفساد مطلقا
وامّا قول الشيخ رحمه اللّه بنفي جعل الصحّة والفساد مطلقا استقلالا ، وحتّى تبعا