1 - بمعنى مطابقة الواقع وعدمها ، كما في الروايتين ، الأولى والثانية .
2 - ضدّ النقص والنقص ، كما في الرواية الثالثة .
3 - ما ينبغي وما لا ينبغي في مثله ، كما في الرواية الرابعة ، وهكذا ، فإنه لا بد من جامع بينها نشير اليه فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
مناقشة أقوال الصحة والفساد
امّا تفصيل المحقق النائيني قدّس سرّه فهو بين الصحّة الواقعية والفساد الواقعي ، فهما أمران واقعيان لا تنالهما يد الجعل مطلقا ، وبين الظاهريتين ، فهما مجعولتان مطلقا .
امّا الأول : فلأنّ الطبيعة الكلّية المجعولة : كلّية الصلاة ، كلّية البيع ، لا تتّصف بالصحّة والفساد ، وإنّما المتّصف بهما هو الفرد الخارجي : ( المحقّق أو المقدّر وجوده ) فيقال : البيع الفلاني صحيح لكونه واجدا للشرائط ، أو فاسد لعدم كونه واجدا لها .
فكلّ فرد طابق الطبيعة المجعولة صحيح ، وإلّا ففاسد - بلا فرق بين العبادات والمعاملات - والمطابقة وعدمها ليستا من المجعولات : لا المستقلّة ولا التبعية .
وامّا الثاني : وهو الصحّة والفساد الظاهريتان ، فحيث انّ موضوعيهما الفرد المشكوك فيه انّه من مصاديق الطبيعة المعيّنة : ( الصلاة ، البيع مثلا ) فللشارع أن يحكم بترتيب الأثر عليه وعدمه ، فإذا حكم بالأثر ، أو بعدمه ، فكلاهما مجعول شرعي مستقلّ ، فبطلان الصلاة عند الشكّ في الركعتين الأوليين ، وصحّة الصلاة عند الشكّ فيها بعد الفراغ ، كلاهما مجعولان شرعيّان .
أقول : قد يقال : بالتفصيل في الظاهري بين الصحّة فهي مجعولة ، وبين