أهل الخبرة ، وليستا من الأحكام الوضعية في شيء ، إذ لا جعل فيها ، فطهارة الماء ، ونجاسة البول ، حقيقتان كشفهما الشارع لعباده .
هنا اشكالات
وأورد عليه أوّلا : بأنّه خلاف ظواهر الأدلّة الدالّة على انّ الشارع حكم بطهارة الخلّ ، ونجاسة الخمر بما هو شارع ، لا انّ الشارع أخبر عن حقيقة تكوينية خارجية بما هو من أهل الخبرة .
وثانيا : انّه خلاف الوجدان في بعض الموارد - ممّا يكشف عن انّ كلّ العلّة في تمام الطهارات والنجاسات ليس مجرّد القذارة الواقعية ، وعدمها - .
فانّه وان أمكن - ثبوتا - إدّعاء الطهارة الواقعية في الماء ، والتراب ، ونحوهما ، والقذارة الواقعية في البول ، والغائط ، والكلب ، ونحوها ، إلّا انّه لا يمكن إدّعاء القذارة الواقعية في مثل ولد الكافر النجس بالتبع ، ثمّ طهارته فورا بالنظافة الواقعية بعد إسلام أبيه .
وثالثا : كيف يمكن القول بأنّ الطهارة إخبار عن النظافة الواقعية في الطهارة الظاهرية ، إذ الطهارة الظاهرية يمكن اجتماعها مع النجاسة الواقعية ، فكيف يمكن التزام النظافة الواقعية في مثله ؟ فلا بدّ من القول بمجعولية الطهارة تشريعا .
ورابعا : ما أورده المحقّق النائيني رحمه اللّه ، قال : يا ليت الشيخ بيّن مراده ؟
لأنّه ان أراد بالواقعية : الطهارة والنجاسة المعنويتين ، فهذا لا يختصّ بالطهارة والنجاسة ، بل في كلّ الأحكام الشرعية خصوصيات واقعية ، لأجلها جعل الشارع تلك الأحكام ، إذ : الواجبات الشرعية الطاف في الواجبات العقلية .