المتضمّنة للركوع والسجود ، فالجزئية مجعولة تبعا .
الثاني - شرطية ومانعية المكلّف به ، كالطهارة والحدث بالنسبة إلى الصلاة : لا مجعولة مستقلا ، ولا انتزاعية ( أي : ليست مجعولة تبعا لجعل التكليف ) .
امّا عدم الجعل الاستقلالي ، فواضح ، وامّا عدم الجعل التبعي ، فلأنّ الشرطيّة والمانعية قائمتان بالمكلّف به منتزعتان عن الإضافة والربط بين ( الطهارة والحدث ) وبين ( الصلاة ) في المرتبة السابقة على التكليف ، فكيف يعقل انتزاعهما عن جعل التكليف .
مناقشة كلام العراقي قدّس سرّه
وربما يناقش بأنه أيّ فرق بين الجزئية وبين الشرطية والمانعية ؟ فإن كان تركّب ذات المكلّف به من الاجزاء دون الشرائط والموانع - وهذا ليس فارقا - لاختلّ الكلّ في تعلّق الأمر بالصلاة على قدم المساواة ، فالجزء الركني كالشرط والمانع الركنيين ، والجزء منه غير الركني كالشرط والمانع غير الركنيين .
وان كان الفارق هو : كون الشرائط والموانع في مرتبة متأخّرة عن الأجزاء ، لاشتراط الاجزاء بمجموعها ( وهي الصلاة ) بوجود الشرط ، وفقد المانع ، فهذا أيضا ليس فارقا ، إذ الأمر متأخّر رتبة عن الاجزاء والشرائط ، والموانع جميعا ، لأنّ الأمر تعلّق بالصلاة الجامعة للاجزاء والشرائط والفاقدة للموانع .
ثمّ انّ المحقّق العراقي لم يذكر هنا سببية المكلّف به ، إذ السبب لإيجاد المكلّف به هو نفس المكلّف ، لأنّه هو الذي يوجد المكلّف به ( كالصلاة ) في الخارج .