ومورد الافتراق الثاني : كالعين المرهونة ، فانّه لا يجوز للغير ( الراهن ) التصرّف ، مع عدم كون هذا الشخص ( المرتهن ) مالكا .
فكيف يمكن القول : بأنّ الملكية منتزعة من جواز التصرّف ، أو من عدم جواز تصرّف الغير ؟ .
الأمر الثالث [ جريان الحكم الوضعي أحيانا مع عدم الحكم التكليفي - الذي يكشف . . . ]
3 - جريان الحكم الوضعي أحيانا مع عدم الحكم التكليفي - الذي يكشف عن عدم كون أحدهما منشأ للآخر ، وإلّا لتلازما - وله أمثلة كثيرة في الفقه .
ومنها : من تزوّج صغيرة ، ثمّ بلغت ، فحصل الشكّ في انّه هل طلّقها أم لا ؟ .
فمقتضى كلام الشيخ قدّس سرّه : عدم صحّة استصحاب الزوجية ، لكونها منتزعة من الحكم التكليفي ، فيكون تابعا لمنشا انتزاعه حدوثا وبقاء .
ولا في الحكم التكليفي ( جواز الوطي ) لعدم اليقين السابق له ، لحرمة وطي الصغيرة .
إلّا أن يلتزم بجريان الاستصحاب التعليقي ، فيقال : هذه البنت كانت بحيث ان بلغت جاز وطيها ، والآن أيضا على ما كانت عليه ، وقد بلغت وجدانا ، فجاز وطيها .
والشيخ قدّس سرّه وان كان يرى جريان الاستصحاب التعليقي ، إلّا انّه لا يعتبر مثل ذلك : من التعليقي .
الأمر الرابع [ ما في منتهى الأصول نقلا عن المحقّق النائيني قدّس سرّه : من انّ في بعض . . . ]
4 - ما في منتهى الأصول نقلا عن المحقّق النائيني قدّس سرّه : من انّ في بعض الأحكام الوضعية - كالحجّية ، والطريقية ، كالخبر الواحد في الأحكام ،