تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ومن أحكامها ، لا انّ الملكية منتزعة من جواز التصرّف . إذ جواز التصرّف مستفاد من مادّة « مسلّطون » والملكية من الإضافة في « أموالهم » . والظاهر : انّ السلطنة معلول « أموالهم » فكأنّه قيل : انّ التسلّط إنّما نشأ من كونه أموالهم ، لا العكس وهو : انّ كونه أموالهم نشأ من التسلّط . وكذا الزوجية ، والرقّية ، ونحوهما ، فانّ ظاهر أدلّتها : انّ جواز الاستمتاعات مبتن على الزوجية ، لا انّ الزوجية منتزعة من جواز الاستمتاع .

الأمر الثاني [ لا تلازم بين الملكية وجواز التصرّف ، ولو كانت منتزعة منه لزم . . . ]

2 - لا تلازم بين الملكية وجواز التصرّف ، ولو كانت منتزعة منه لزم تواجد الملكيّة كلّما وجد جواز التصرّف ، مع انّ النسبة بينهما هو العموم من وجه . ومورد الاجتماع : هو شراء شيء ، فيحدث به جواز التصرّف والملكية معا . ومورد الافتراق الأول : كالسفيه والعبد - على القول بملكيته - والعين المرهونة بالنسبة لمالكها ، فانّ الملكية ثابتة ، وجواز التصرّف منفي . ومورد الافتراق الثاني : كالمباحات الأصليّة ، حيث يجوز التصرّف ولا ملكية في البين ، وكالوكيل العامّ المفوّض ، ونحوهما . وكذا النسبة بين الملكية وعدم جواز تصرّف الغير ، أيضا عموم من وجه . ومورد الاجتماع : ملك زيد لا يحقّ لعمرو التصرّف فيه . ومورد الافتراق الأوّل : كالملك وجواز تصرّف الغير ، كحقّ المارّة ، والأكل عند المخمصة ، وفي الولائم لمن دعي إليها ، وبيوت من أذن الشارع الأكل منها ، وغيرها .
بيان الأصول — صفحة 349 | السيد صادق الحسيني الشيرازي