للنجاسة ، والحيازة سبب للملكيّة ، والموت سبب للإرث ، ونحو ذلك .
ولا فرق في التعبير عن السبب والشرط بالقضيّة الحملية : « المستطيع يجب عليه الحجّ » إذ مرجع القضيّة الحملية إلى الشرطية ، وبالعكس - كما هو واضح - .
أقول : الظاهر - كما يدلّ عليه تصفّح عبارات الفقهاء - انّهم يعبّرون عمّا يعتبر في الحكم التكليفي بالسبب أحيانا ، كالزوال سبب وجوب الصلاة ، وبالشرط أحيانا ، كالاستطاعة سبب وجوب الحجّ ، قال المحقّق النائيني :
« فسببية العقد للملك ، والدلوك لوجوب الصلاة . . . » « 1 » .
كما يعبّرون عمّا يعتبر في الحكم الوضعي : بالسبب أحيانا ، كالملاقاة سبب النجاسة ، وبالشرط أحيانا ، كالإجازة شرط لنفوذ عقد الفضولي .
القسم الأول والتفصيل فيه
وهناك تفصيل بين :
1 - الشرائط الواقعية الدخيلة في المصلحة المؤثّرة في الجعل واقعا : كما لو افترضنا هناك علّية ومعلولية بين الدلوك وبين التواضع للّه تعالى حينه ، وهذه العلّية والمعلولية الواقعيتين صارتا سببا لإلزام الشارع بالصلاة عند الدلوك . فلا تنالها يد الجعل - لا التكويني ولا التشريعي - إذ العلّية واقعية ماهوية ، لا مجعولة .
2 - الشرائط المأخوذة في مقام إنشاء المولى ، وترتيبه الحكم على موضوعه : كشرطيّة الرهان لتحريم الشارع اللعب بغير آلات القمار ، كالخاتم مثلا . فهذه مجعولة بتبع منشأ انتزاعه .
هامش
( 1 ) - تقريرات الكاظمي ج 4 / ص 144 .