تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
للنجاسة ، والحيازة سبب للملكيّة ، والموت سبب للإرث ، ونحو ذلك . ولا فرق في التعبير عن السبب والشرط بالقضيّة الحملية : « المستطيع يجب عليه الحجّ » إذ مرجع القضيّة الحملية إلى الشرطية ، وبالعكس - كما هو واضح - . أقول : الظاهر - كما يدلّ عليه تصفّح عبارات الفقهاء - انّهم يعبّرون عمّا يعتبر في الحكم التكليفي بالسبب أحيانا ، كالزوال سبب وجوب الصلاة ، وبالشرط أحيانا ، كالاستطاعة سبب وجوب الحجّ ، قال المحقّق النائيني : « فسببية العقد للملك ، والدلوك لوجوب الصلاة . . . » « 1 » . كما يعبّرون عمّا يعتبر في الحكم الوضعي : بالسبب أحيانا ، كالملاقاة سبب النجاسة ، وبالشرط أحيانا ، كالإجازة شرط لنفوذ عقد الفضولي .

القسم الأول والتفصيل فيه

وهناك تفصيل بين : 1 - الشرائط الواقعية الدخيلة في المصلحة المؤثّرة في الجعل واقعا : كما لو افترضنا هناك علّية ومعلولية بين الدلوك وبين التواضع للّه تعالى حينه ، وهذه العلّية والمعلولية الواقعيتين صارتا سببا لإلزام الشارع بالصلاة عند الدلوك . فلا تنالها يد الجعل - لا التكويني ولا التشريعي - إذ العلّية واقعية ماهوية ، لا مجعولة . 2 - الشرائط المأخوذة في مقام إنشاء المولى ، وترتيبه الحكم على موضوعه : كشرطيّة الرهان لتحريم الشارع اللعب بغير آلات القمار ، كالخاتم مثلا . فهذه مجعولة بتبع منشأ انتزاعه .
هامش
( 1 ) - تقريرات الكاظمي ج 4 / ص 144 .