تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

المقدمة الرابعة [ في أن المجعولات الشرعية على أنواع ثلاثة . . . ]

في أن المجعولات الشرعية على أنواع ثلاثة :

النوع الأول من المجعولات الشرعية

الأوّل : الماهيات المخترعة - كما نقلوه عن النائيني . أو - الموضوعات المستنبطة - كما في حاشية الاصفهاني على الكفاية . أو - الماهيات الجعلية - كما عن فوائد الشهيد . وذكروا : انّ الشهيد رحمه اللّه أوّل من قال بها . ومثّلوا لذلك : « بالصلاة والصوم والحجّ ونحوها » . وصرّح جمع ممّن عاصرناهم تبعا تبعا لبعض آخر : بكونها ليست سوى أحكام وضعيّة ، لا قسيما لها . قالوا : « ثمّ انّ مجعولات الشارع على أنحاء : منها : الموضوعات المستنبطة ، كالصلاة والحجّ ونحوهما ، ممّا اشتهر انّها ماهيات مخترعة ، وانّها مجعولات باعتبار الشارع » . وحاصل ما قالوا : انّه لا جعل لها إلّا جعلها في حيّز الطلب ، بمعنى : تعلّق الطلب بها ، فجعل الصلاة ليس سوى طلب الشارع الصلاة ، لا انّ في :
أَقِمِ الصَّلاةَ
« 1 » جعلين : أحدهما : للصلاة ، وثانيهما : لطلبها . إذ جعل « الصلاة » امّا يتعلّق بماهية الصلاة ، أو بوجودها ، وكلاهما غير صحيح . امّا جعل الماهيّة ، فهو غير معقول إطلاقا ، لأنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري لا ينفكّ عنه .
هامش
( 1 ) - الإسراء / 78 .