تتميم في الحكم الوضعي وفيه بحوث
وعندما بلغ الكلام إلى ما بلغنا إليه ، بحث الشيخ ومن تبعه من بعده : الحكم الوضعي ، ونقتفي في ذلك أثرهم ، فنقول ومن اللّه الإعانة : انّ هنا بحوثا :
البحث الأوّل : مقدّمات تمهيدية :
المقدمة الأولى [ في الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي . . . . ]
في الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي .
قال في الكفاية : « لا خلاف كما لا إشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما ، واختلافهما في الجملة موردا » « 1 » .
فمفهوم التكليف : هو الأمر والنهي ، الذي لا يمكن بدون الإنشاء ، حتّى إذا ورد الإنشاء في إطار الجملة الخبرية التي تطلق بداعي الإنشاء كناية .
ومفهوم الوضع : هو الإخبار عن حقيقة اعتبارية خارجية ، كالطهارة والملكية ، والزوجية ، ونحو ذلك .
وبعبارة أخرى : التكليف من مقولة الفعل ، نحو : « أقم الصلاة » والوضع من مقولة الانفعال ، مثل : « خلق الماء طهورا » .
وامّا مواردهما : فبينهما العموم من وجه ، لتحقّق الوضع فقط في الوكالة الحاصلة من إجراء عقد أو إيقاع - على الخلاف في ذلك - .
وتحقّق التكليف فقط في « أقم الصلاة »
وتحقّقهما معا في إيجاب الركوع في الصلاة ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول / ص 399 .