تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

تتميم في الحكم الوضعي وفيه بحوث

وعندما بلغ الكلام إلى ما بلغنا إليه ، بحث الشيخ ومن تبعه من بعده : الحكم الوضعي ، ونقتفي في ذلك أثرهم ، فنقول ومن اللّه الإعانة : انّ هنا بحوثا :

البحث الأوّل : مقدّمات تمهيدية :

المقدمة الأولى [ في الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي . . . . ]

في الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي . قال في الكفاية : « لا خلاف كما لا إشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما ، واختلافهما في الجملة موردا » « 1 » . فمفهوم التكليف : هو الأمر والنهي ، الذي لا يمكن بدون الإنشاء ، حتّى إذا ورد الإنشاء في إطار الجملة الخبرية التي تطلق بداعي الإنشاء كناية . ومفهوم الوضع : هو الإخبار عن حقيقة اعتبارية خارجية ، كالطهارة والملكية ، والزوجية ، ونحو ذلك . وبعبارة أخرى : التكليف من مقولة الفعل ، نحو : « أقم الصلاة » والوضع من مقولة الانفعال ، مثل : « خلق الماء طهورا » . وامّا مواردهما : فبينهما العموم من وجه ، لتحقّق الوضع فقط في الوكالة الحاصلة من إجراء عقد أو إيقاع - على الخلاف في ذلك - . وتحقّق التكليف فقط في « أقم الصلاة » وتحقّقهما معا في إيجاب الركوع في الصلاة ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول / ص 399 .