تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

المقدمة الثانية [ القبح والحسن العقليّان - كالمحبوبية والمبغوضية - ليس مطلقهما . . . ]

الثانية : القبح والحسن العقليّان - كالمحبوبية والمبغوضية - ليس مطلقهما سببا للحرمة والوجوب ، إذ لهما مراتب ، ومزاحمات ، فكلّ المراتب منهما لا توجب الإلزام العقلي ، حتّى ينكشف منه إلزام شرعي ، بل حتّى لو كانت المرتبة الملزمة عقلا ، فما لم يثبت خلوّها عن المزاحم الشرعي لا يوجب الإلزام الشرعي ، ويؤيّد ذلك ، بل يدلّ عليه ما ورد عن المعصومين عليهم السّلام : من « اقتضاء نجاسة الحديد لولا مزاحمة مصلحة التسهيل على الامّة » و « لولا أن أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك » و « لولا قومك حديثوا عهد بالإسلام ، لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين » و « لولا انّي أكره أن يقال : انّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أعانه قوم ، فلمّا ظفر بعدوّه قتلهم ، لضربت أعناق قوم كثير » و « انّي أكره أن أبدأهم بقتال » المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعن أمير المؤمنين عليه السّلام وعن الإمام الحسين عليه السّلام في حروبهم الدفاعية ، وكلها كانت دفاعية . ولا إشكال في انّ الحرمة الشرعية ، هي المرتبة العليا للمبغوضية الشرعية - وان كان في المرتبة العليا درجات كثيرة موجبة لشدّة الحرمة وأشدّيتها ، وهكذا - لا مطلق المبغوضية . فلو ثبت - وإطلاقه محلّ منع جدّا - انّ كلّ قبيح عقلي مبغوض شرعي ، فلم يثبت انّ كلّ مبغوض شرعي حرام شرعا ، فتدبّر .

المقدمة الثالثة [ الموضوع المقيّد بقيد ، يكون للقيد أحوال أربعة . . . ]

الثالثة : الموضوع المقيّد بقيد ، يكون للقيد أحوال أربعة : أحدها : القيد المعرّف ، الذي لا دخل له في موضوعيّته للموضوع وترتّب الحكم عليه بأي نحو من الأنحاء ، إلّا مجرّد الإشارة والإلفات إلى الموضوع
بيان الأصول — صفحة 326 | السيد صادق الحسيني الشيرازي