الحكم الجزئي مجعول ، حتّى يكون مسبوقا بعدم الجعل ، ويتعارضان .
وفيه أوّلا : انّ الحكم الجزئي مجعول بالواسطة ، ألا يصحّ أن يقال : انّ الشرع جعل نجاسة هذا الثوب الملاقي للنجس ؟ .
وثانيا : أركان الاستصحاب تامّة في كليهما ، فمثلا : في الثوب المتنجّس الذي غسل بالقليل مرّة بعد ذهاب عين النجس ، نقول : لنا يقين سابق بنجاسة الثوب ، وشكّ لاحق ببقاء هذه النجاسة حتّى بعد الغسل مرّة ، وكذا لنا يقين بطهارة هذا الثوب - قبل الملاقاة - وشكّ لاحق ببقاء هذه الطهارة بعد غسله بالماء مرّة بعد التنجّس ، لأنّ المعلوم من ارتفاع الطهارة هو بعد التنجّس وقبل الغسل مرّة ، فيتعارضان .
2 - عدم احراز كون المشكوك بقاء للمتيقّن ، وفي الحكم الجزئي المشكوك بقاء للمتيقّن لأنّه يشبه استصحاب الموضوع ، بل هو هو بعد ملاحظة الاعتبار الشرعي .
وفيه : لو التزمنا في الحكم الشرعي الكلّي عدم احراز بقائية وتبعية المشكوك للمتيقّن ، فالحكم الجزئي كذلك ، لأنّ الاعتبار الشرعي هو أوجد متيقّن القضيّة ومشكوكها جميعا ، إذ الشارع عندما اعتبر نجاسة الملاقي للنجس ، تولّد معا حكمان : نجاسة الملاقى المتيقّن ، ونجاسة الملاقي المستصحب . وليس كالأمور الخارجية التي لمتيقّنها وجود تكويني سابق ، ولمستصحبها وجود اعتباري لاحق .
3 - اختلاف القضيتين في الأحكام الشرعية في بعض الموارد .
وفيه : انّه في الأحكام الجزئية أيضا في بعض الموارد لا يحرز اتّحاد القضيتين ، مضافا إلى انّ كلّ حكم جزئي إنّما هو مصداق لحكم كلّي ، حتّى
بيان الأصول — صفحة 323
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣٢٣