مثل :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
« 1 » .
ثانيها : القيد المأخوذ على نحو الحيث التعليلي ، كالمعصية المسقطة للعدالة .
ثالثها : القيد المأخوذ على نحو الحيث التقييدي ، كالولي المقيّد بالحياة ، أو الأمانة ، ونحوهما .
رابعها : ما يشكّ فيه انّه من قبيل أي الثلاثة ، أو أي الاثنين ، نظير التغيّر للماء الموجب لنجاسته ، وما نحن فيه من قبيل الرابع .
حاصل الاستدلال
وحاصل استدلال الشيخ رحمه اللّه : انّ المتيقّن الثابت بدليل شرعي ، قابل لحصول الشكّ فيه بقاء عرفا ، لأنّ الموضوع الشرعي يؤخذ من العرف ، فيشكّ العرف فيه بتغيّر بعض أوصافه التي يشكّ في كونها ركنا أم لا ، أم علّة حدوث وبقاء ، أم علّة حدوث فقط .
امّا الحكم الشرعي المبتني على العقلي - بالملازمة - فحيث لا حكم للعقل مع الشكّ في الموضوع فلا يعقل الشكّ فيه ، إذ مجرّد الشكّ في الموضوع يوجب عدم حكم العقل ، لا الشكّ في حكم العقل حتّى يستصحب .
وقد مثّل لذلك الشيخ رحمه اللّه في الرسائل : بأنّه لو بنى حكم الشارع بحرمة الصدق الضارّ ، على حكم العقل بقبح الصدق الضارّ ، ثمّ شكّ في بقاء الضرر للصدق ، فحيث انّ القبح العقلي كان ثابتا لمحرز الضارية ، ومع عدم الإحراز للضرر لا حكم للعقل بالقبح ، حتّى يستكشف منه الحرمة الشرعية .
هامش
( 1 ) - سورة النساء الآية 23 .