بالاستصحاب ، وإنّما الآثار تترتّب على المجعول ، فلو فرض - لمجرّد الفرض - العلم بالجعل فقط ، من دون قيد المجعول ، لم يحكم العقل بوجوب الطاعة .
وأورد عليها : بأنّ الأثر العقلي ، وهو : المنجزية ، يترتّب إذا أحرز الجعل ( أي : الكبرى ) وتحقّق الموضوع ( أي : الصغرى ) فإذا انتفى أحدهما انتفى التنجيز لا محالة .
فكما يجري استصحاب بقاء الجعل في موارد الشكّ في النسخ لإثبات التنجيز عند إحراز تحقّق موضوعه خارجا ، كذلك يكفي استصحاب عدم الجعل في إثبات عدم فعليّته فيما نحن فيه .
الإشكال في المناقشة
وأشكل على النائيني رحمه اللّه وعلى الإيراد عليه .
امّا الأوّل : فبأنّ الجعل التكويني إنّما هو بشرط شيء بالنسبة إلى المجعول ، فلا تحقّق للجعل بدون المجعول ، وبالعكس العكس ، كالفعل والانفعال مثل : الكسر والانكسار ، والعقد والانعقاد ، ونحوهما في التكوينيات الأعمّ من الاعتباريات .
بل الجعل من مقولة الفعل نفسه ، والمجعول من مقولة الانفعال نفسه .
وامّا فرض الجعل لا بشرط من جهة المجعول ، فمجرّد فرض ذهني لا واقع له كفرض أي فعل بلا انفعال ، أو العكس .
وامّا الثاني : فقوله : « كما يجري استصحاب بقاء الجعل في النسخ . . . » فإنه انما يجري استصحاب بقاء الجعل بشرط المجعول ، لا الجعل بشرط لا المجعول ، ولا الجعل لا بشرط المجعول .