لاستصحاب الحكم ، ومع ظرفيته ، لا معنى لاستصحاب عدم البقاء السابق الأزلي .
والجواب عنها : ما ذكر من المعارضة بين الاستصحابين - مع عدم كون الزمان مفردا - إذ المستصحب الأزلي عدم الجعل الزائد ، لا عدم بقاء المجعول .
المناقشة الثانية [ ما ذكره المحقّق النراقي قدّس سرّه نفسه ، من عدم جريان استصحاب عدم . . . ]
2 - ما ذكره المحقّق النراقي قدّس سرّه نفسه ، من عدم جريان استصحاب عدم الجعل الزائد ، لعدم اتّصال زمان اليقين بالشكّ ، لفصل اليقين الحادث بينهما .
والجواب عنها : انّ القاطع لزماني اليقين والشكّ ، هو جعل اليقين الحادث ، فالمنقطع المجعول ، أمّا الجعل فلم ينقطع ، مثلا : في جعل حقّ الشفعة أصل عدم الجعل انقطع بالجعل ، امّا مقدار عدم الجعل فباق على الشكّ غير منقطع عن عدم الجعل المطلق .
وبعبارة أخرى : عدم الجعل المطلق انقطع بجعل حقّ الشفعة ، أمّا مطلق عدم الجعل فلم ينقطع يقينا ومسلّما إلّا بمقدار الفور ، لا مطلقا .
المناقشة الثالثة [ ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه : من انّ استصحاب العدم الأزلي للجعل غير . . . ]
3 - ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه : من انّ استصحاب العدم الأزلي للجعل غير جار في نفسه ، حتّى يعارض استصحاب الحكم المجعول . لعدم أثر عملي له ، والأصول إنّما تجري بلحاظ الآثار العملية ، إذ الجعل - الذي نريد استصحاب عدمه الأزلي - عبارة عن إنشاء الحكم في مقام التشريع والأحكام الإنشائية لا تترتّب عليها الآثار الشرعية ، بل ولا الآثار العقلية من وجوب الطاعة وحرمة المعصية مع العلم بها ( الأحكام الإنشائية ) فضلا عن التعبّد بها