الإلزامات العقلية ، كالعلم الإجمالي ، والوظائف المقرّرة ، كالأصول العملية شرعيها وعقليّها
اذن : فعدّ الاستصحاب من علم الأصول ، واضح لا غبار عليه .
أدلة أخرى أو مؤيدات
وقد استدلّ عليه أو ايّد بأمور : -
أحدها : ذكر الفقهاء له في الأصول منذ عهد الشيخ الطوسي حتّى اليوم من غير نكير ، وإنّما نشأ هذا البحث - فيما أعلم - من عهد شريف العلماء وأصحاب الفصول والقوانين والإشارات وحاشية المعالم ، ولم أر من تعرّض له قبل ذلك .
ومن المستبعد جدّا أن يدرجوا في الأصول مسألة من مهمّات مسائله وليست منه .
وهذا أيضا يدلّ على انّ تعريف الأصوليين للأصول تعريفا لا يشمل مثل الاستصحاب ، في غير محلّه .
ثانيها : ذكر الفقهاء في عنوان الاستصحاب بأنّه حجّة أم لا ؟ والبحث عن الحجّية وعدمها بحث عن المسألة الأصولية .
ثالثها : ما ذكره بعضهم - ومنهم المحقّق القمّي - من انّ الاستصحاب امّا مدركه العقل أو السنّة ، فهو امّا داخل في السنّة ، أو في دليل العقل ، وواضح انّ البحث عن الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، بحث أصولي .
رابعها : انّ المائز بين المسألة أصولية والمسألة فقهية ، هو انّ الأصولية عمل المجتهد فقط ، والفقهية عمل عامّة المكلّفين ، ووضوح كون الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، وكذا في الشبهات الموضوعية ومقدار