تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شيء هو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه » ونحوهما . فالمشكوك النجاسة بقاء - المسبوق بالنجاسة حدوثا - محكوم بالنجاسة . والمشكوك الحلّية بقاء ، المسبوق بالحرمة - كالعصير المغلي الذي لم يعلم ذهاب ثلثيه - محكوم بالحرمة . وامّا على قول مثل الشيخ قدّس سرّه ومن قال بقوله : من كون نسبة النقض في الحقيقة إلى المتيقّن ، أو إلى آثار اليقين ، فيشكل حكومة الاستصحاب ، على الأصول المغيّاة بالعلم ، وذلك : لأنّ في مثل « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » أخذ العلم موضوعا - كلّا أو جزء موضوع - على نحو الطريقيّة - لا الوصفية - فالعلم هو الموجب لتنجّز النجاسة . ودليل الاستصحاب - على مدّعى الشيخ - لم ينزل الشكّ فيه منزلة العلم ، حتّى ينقّح موضوع دليل مغيّا بالعلم ، بل نزل الشكّ فيه منزلة المتيقّن ، أو آثار اليقين ، فلا يكون حاكما على العلم .

العلم ونسبته إلى الأحكام

لا يخفى ان العلم بالنسبة إلى الأحكام على أنحاء ثلاثة : 1 - الطريقي المحض ، وهو : ما لم يذكر في لسان دليل موضوعا أو جزء موضوع للحكم أصلا ، مثل : البول نجس ، والماء طاهر ، حيث انّ العلم طريق محض لكشف البولية أو المائية . 2 - الموضوعي الذي ذكر في لسان الأدلّة تمام الموضوع ، أو جزء الموضوع ، ولكن - لا بما هو صفة في النفس - بل بما هو طريق إلى كشف الواقع ، مثل : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » - الذي هو جزء موضوع