والمجاز في الكلمة ، والمجاز في الإسناد ، فمخالفة من جهتين .
1 - إرادة غير النقض الحقيقي من مادّة « النقض » .
2 - الإضمار ، أو المجاز في الكلمة ، أو في الإسناد ، ولكن الكناية ليس فيها الجهة الأخرى ، إذ لم تتعلّق الإرادة الجدّية بنقض اليقين - حتّى يقال : انّ الحقيقي من النقض محال - بل مجرّد الإرادة الاستعمالية ، لينتقل منها إلى المعنى الكنائي .
أقول : لكنّك خبير بأنّ تقديم بعض وجوه المجاز على بعض لا مسرح فيه للأمور الاعتبارية التي يمكن نقضها ، أو ذكر مزاحمات لها ، بل التقديم يكون للظهور والظهور قد يتمّ - حسب المحاورات العرفية - في بعض الموارد ، وقد لا يتمّ ، ولعلّ ما نحن فيه من قبيل الثاني ، والأمر سهل لعدم ثمرة عملية لهذا البحث ظاهرا .
هل إضافة النقض إلى اليقين استعارة ؟
ثمّ انّ المحقّق العراقي قدّس سرّه صرّح بأنّ استعمال النقض في هذه الروايات مضافا إلى اليقين استعارة ، والاستعارة علاقة مجازية أخرى غير الكناية ، والإضمار ، والمجاز في الكلمة ، والمجاز في الإسناد .
والاستعارة هي : استعمال لفظ موضوع لمعنى في غير ذاك المعنى لمناسبة وتشابه بينهما ، وغيرها يسمّى بالمجاز المرسل الشامل للكناية ، فالجعل والغزل بما لهما من الإبرام الخارجي يستعمل فيه « النقض » ووضع له أيضا ، ولكن اليقين ليس له إبرام مادّي خارجي ملموس ، إلّا انّ استحكامه أوجب استعمال النقض فيه قال : وهذا هو المصحّح لاستعمال النقض في النذر والعهد واليمين ، لإبرامها .