تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

العلاقة المصححة لاستعمال اليقين وإرادة المتقين

ثمّ انّ ما سبق إجمالا : من انّ المراد من اليقين : امّا المتيقّن ، أو آثار اليقين العملية ، يحتمل وجوها أربعة : 1 - الكناية 2 - المجاز في الكلمة 3 - المجاز في الإسناد 4 - المجاز بالإضمار . وقد رجّح الكناية لأمور خمسة : 1 - انّ الكناية - كما هو المعروف - أبلغ من سائر أنحاء التجوّز . 2 - ظهور الإسناد « نقض اليقين » في الإسناد إلى ما هو له ، فانّه محفوظ في المعنى الكنائي ، فمثل « زيد كثير الرماد » نسبة كثرة الرماد إلى زيد حقيقة . 3 - ظاهر الروايات هو انّ وثاقة اليقين وضعف الشكّ هما العلّة لحجّية الاستصحاب ، خصوصا بملاحظة التعليل بسبق « اليقين » والتعبير ب « ليس ينبغي » في مثل : « لأنّك كنت على يقين من وضوئك فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » . 4 - حفظ المقابلة بين الناقض ( الشكّ ) والمنقوض ( اليقين ) ، فانّه في غير الكناية من أقسام المجاز يكون التقابل بين : المتيقّن ، و « المشكوك » وبين : آثار اليقين ، و « الشكّ » ولا تقابل بينهما . واحتمال كون التقابل بين : المتيقّن ، و : المشكوك ، غير تامّ ، إذ المشكوك هو البقاء ، وكذا بين آثار اليقين ، وآثار الشكّ ، إذ لا يصحّ أن يقال مثلا : لا تنقض جواز الدخول في الصلاة بعدم جواز الدخول في الصلاة . باعتبار انّ الأثر الشرعي لليقين بالطهارة جواز الدخول في الصلاة ، والأثر الشرعي للشكّ في الطهارة ، عدم جواز الدخول في الصلاة . 5 - انّ التصرّف الكنائي مخالفة للظاهر من جهة واحدة ، وهي التخالف بين الإرادتين : الجديّة والاستعمالية ، إذ الظاهر توافقهما ، وامّا في الإضمار
بيان الأصول — صفحة 299 | السيد صادق الحسيني الشيرازي