ويصدق فيه النقض ، فلا تصحّ الكناية .
وقد أجيب عنه : بأنّه ان كان إيراد المعنى الكنائي للانتقال إلى أحد الأمور الثلاثة بخصوصياته وتعيّناتها ، فالإيراد وارد ، إذ لا ملازمة إلّا بين المعنى الكنائي والأوّل والثاني ، دون الثالث .
وان كان إيراد المعنى الكنائي الذي لم يؤخذ فيه عنوان الحدوث والبقاء - إلّا للانتقال إلى ما يلازمه بذاته ، لا بتعيّنات اليقين والشكّ ، فلا محالة يكون اللازم هي الجملة الجامعة القابلة لأحد التعيّنات المذكورة في المكنّى عنه .
فانّ بقاء اليقين بشيء ، يقتضي الجري العملي على وفقه ، وعدمه يقتضي عدمه .
فيكون الإطلاق - في اليقين والشكّ - مقتضيا لحجّية الثلاث : قاعدة اليقين ، والاستصحاب في الشكّ في الرافع ، والاستصحاب في الشكّ في المقتضي ، وينفى قاعدة اليقين بالقرائن المكتنفة بالكلام - كما سيأتي بحثه في أواخر الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى - فتبقى دلالة « لا تنقض اليقين ابدا بالشكّ » . « 1 »
فتبقى حجّية قسمي الاستصحاب سليمة عن الإشكال .
النهي في : لا تنقض اليقين
ثمّ انّ صاحب الكفاية تبعا للشيخ قدّس سرّه وآخرين : علّلوا في هيئة « لا تنقض اليقين » انّ النهي لم يتعلّق باليقين حقيقة ، لخروجه عن الاختيار .
لكن بعضهم أشكل في هذا الإطلاق ، وقال : انّ العلّة ، في جميع الصور ليس بملاك واحد ، وهو : عدم كونه اختياريّا ، وذلك بالبيان التالي :
هامش
( 1 ) - الرسائل / أبواب نواقض الوضوء / الباب 1 / الحديث 1