الشكّ في المقتضي ودفعها أيضا ، وهي كما يلي :
الإشكال الأول [ : انّ نقض اليقين عبارة عن نقض المتيقّن ، وما لم يكن من شأنه البقاء . . . ]
1 - انّ نقض اليقين عبارة عن نقض المتيقّن ، وما لم يكن من شأنه البقاء فليس رفع اليد عنه نقضا لليقين السابق لا حقيقة - وهو واضح - ولا مجازا :
لعدم وجود أيّة علاقة من علائق المجاز .
وأجيب عنه : بأنّ الإشكال إنّما يرد لو أريد من « اليقين » المتيقّن على وجه التجوّز في الكلمة ، أو بنحو الإضمار - بأن يكون المراد من : « لا تنقض اليقين » لا تنقض المتيقّن ، أو لا تنقض متيقّن اليقين - فانّ النقض حيث تعلّق بالمتيقّن لزم كون المتيقّن ممّا له إبرام واستحكام .
امّا لو كان « نقض اليقين » كناية عن عدم ترتيب آثار البقاء ، فلا يلزم كون تلك الآثار ممّا يصحّح إسناد النقض إليها ، لأنّ النقض اسند إلى « اليقين » الذي هو باعتبار قوّته ، أو ترابطه مع متعلّقه ممّا له إبرام واستحكام .
كما في مثل : « زيد ندي الكفّ » المراد به الكرم ، فانّه لا يلزم كونه ممّا يصلح للنداوة .
الاشكال الثاني : [ انّ للاستصحاب ركنين : اليقين بالحدوث ، والشكّ في البقاء ، ولا يعقل . . . ]
2 - انّ للاستصحاب ركنين : اليقين بالحدوث ، والشكّ في البقاء ، ولا يعقل أن يكون الشكّ بشيء ناقضا لليقين بشيء آخر ، إلّا بعناية مجازية تكون موجودة في مورد الشكّ في الواقع ، حتّى يصحّح إسناد النقض إلى اليقين ، ويؤول إلى ما يناسب الشكّ في البقاء من ترتيب آثار البقاء مثلا حتّى يكون إسناد النقض إلى نفس اليقين بلحاظ الآثار لا المتيقّن ، وذلك لا يصحّ إلّا في الشكّ في الرافع .