1 - ما يقتضي البقاء بمعنى : انّ له استعداد وشأنية البقاء لو لم يمنعه مانع على نحو جزء العلّة .
2 - بمعنى : انّ المقتضي يترشّح منه الشيء ، ليكون ثبوت المقتضي ذاتا ثبوتا عرضيّا لذاك الشيء ، حتّى يكون اليقين بالمقتضي ذاتا يقينا بمقتضاه عرضا ، على نحو العلّة التامّة .
والمراد بالمقتضي - في الاستصحاب - هو المعنى الأوّل ، وليس ثبوته ذاتا ثبوتا لبقائه عرضا .
والمراد بالمقتضي الذي ثبوته ذاتا ثبوت عرضي له بقاء هو المعنى الثاني ، الذي لو كان لم يكن شكّ في البقاء ، بل يقين بالبقاء ، لكنّه يقين عرضي متولّد وناتج عن يقين آخر .
مثاله : السواد ، إذا وجد يبقى إلى أن يزيله مزيل ، لا انّ هناك مقتضيا خارجيا متأصّلا في الوجود ذاتا ، ويترشّح منه السواد .
وقد اشتبه الأمر بين المقتضي بالمعنى الأوّل مع المقتضي بالمعنى الثاني .
وامّا إثباتا : فلأنّ الظاهر من الروايات الناهية عن نقض اليقين بالشكّ ، هو اليقين المتعلّق بشيء واحد - كالوضوء ، أو الطهارة مثلا - الذي حدوثه مسلّم ، وبقاؤه مشكوك ، لا انّه في الحدوث ذاتي ، وفي البقاء عرضي ، فقوله عليه السّلام : « لا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » هو : اليقين المذكور قبله : « فانّه على يقين من وضوئه » أو « لأنّك كنت على يقين من طهارتك » .
إذن فاستدلال صاحب تشريح الأصول للتفصيل بين المقتضي والرافع غير تامّ .
إشكالات ثلاثة
ثمّ إنّهم ذكروا إشكالات ثلاثة ، على القول بحجّية الاستصحاب حتّى في