تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الاستصحاب بالحدوث ، وفي البقاء لا يقين - حقيقة - حتّى يكون رفع اليد عنه نقضا ، بل هو قطع البقاء عن الحدوث ، فالمصحّح لاستعمال النقض أحد أمرين :

المصحّح الأول لاستعمال النقض

ما ذكره في الكفاية تلويحا ، وفي تعليقه على الرسائل تصريحا ، وهو : انّ المتيقّن حيث انّه من شأنه البقاء ، فاليقين تعلّق بأصله حقيقة ، وببقائه اعتبارا ، نظير ثبوت المقبول بثبوت القابل ، فانّ ثبوت القابل بالذات ثبوت للمقبول بالعرض . مثلا : الكوز يقبل الانكسار ، فالقابل للانكسار هو الكوز ، والمقبول هو الانكسار ، فإذا ثبت قبول الكوز للانكسار ذاتا ، ثبت - بالعرض - الانكسار ، لأنّ الانفعال عرض للفعل الذاتي . وهكذا ما نحن فيه ، فاليقين بالقابل بالذات كاشتعال السراج ، يقين بالاشتعال الانفعالي - عرضا - فاليقين بالحدوث ذاتا ، يقين بالبقاء عرضا ، لقابليته للبقاء ، وهذا التلازم إنّما يثبت مع الشكّ في الرافع - وهو انطفاء السراج برافع - دون الشكّ في المقتضي ، فمعه لا تلازم بين اليقين بالحدوث ذاتا ، واليقين بالبقاء عرضا . وأجاب عنه هو : بأنّ اليقين بالحدوث ذاتا ، إنّما يوجب الحكم بالبقاء عرضا فيما كان متعلّق اليقين والشكّ واحدا حتّى زمانا ، وهو في قاعدة اليقين دون الاستصحاب . مثلا : لو علم حياة زيد يوم الجمعة ، فلو شكّ في يوم السبت في نفس حياته يوم الجمعة ، كان اليقين بها يوم الجمعة ذاتا ، ملازما للحكم بها عرضا يوم السبت أيضا .
بيان الأصول — صفحة 292 | السيد صادق الحسيني الشيرازي