امّا الاستصحاب ، فمتعلّق الشكّ فيه ليس انفعالا لمتعلّق اليقين ، حتّى يثبت فيه عرضا ما ثبت فيه ذاتا .
وحيث انّ النظير هو قاعدة اليقين ، وليست هي حجّة ، وإنّما الحجّة هو الاستصحاب ، وهو ليس نظير القابل والمقبول ، فما استدلّ به الآخوند دفاعا عن الشيخ ، غير تامّ .
أقول : والأولى في الجواب عن ذلك هو - ما ذكر سابقا - : من انّ قول الآخوند : « اليقين بالحدوث ذاتا ، يقين بالبقاء عرضا في الرافع فقط » ان فيه :
أوّلا : اليقين بالحدوث ليس يقينا بالبقاء ، لا ذاتا ولا عرضا ، لأنّ بشرط الشيء ، ينعدم بانعدام شرطه ، لا انّه ينعدم ذاتا ويبقى عرضا .
وثانيا : ان أريد « باليقين بالبقاء عرضا » الحكم بالبقاء مسامحة ، ففيه : مع الدقّة العقلية ، لا حكم بالبقاء حتّى في الشكّ في الرافع ، لتبدّل الموضوع دقّة عقليّة ، ومع العرفية يكون العلم بالحدوث سببا للحكم بالبقاء حتّى في الشكّ في المقتضي .
المصحّح الثاني لاستعمال النقض
ما عن صاحب تشريح الأصول : الشيخ ملّا علي النهاوندي - وهو :
انّ الوجود الواقعي لما يقتضي البقاء ، كما يصحّح تقدير البقاء الواقعي ، كذلك اليقين بالمقتضي يصحّح فرض اليقين بمقتضاه بقاء ، بخلاف ما إذا لم يكن يقين بالمقتضي هناك ، فانّ الشكّ في المقتضي يكون حلا لليقين وجدانا ، فلا مصحّح لفرض اليقين بمقتضاه ، فمخالفته ليس نقضا حتّى يشمله « لا تنقض » .
وأورد عليه ثبوتا وإثباتا :
امّا ثبوتا : فلأنّ المقتضي له معنيان :