الحل الثالث [ على فرض دلالة « لا تنقض » على الاختصاص بالشكّ في الرافع ، لكنّه لا . . . ]
على فرض دلالة « لا تنقض » على الاختصاص بالشكّ في الرافع ، لكنّه لا يخصّصه به ، فانّ عددا من روايات الاستصحاب ممّا ليس فيها مادّة : « النقض » تدلّ على الشمول للشكّ في المقتضي ، كمرسل الشيخ المفيد في الارشاد عن علي عليه السّلام « 1 » : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فانّ اليقين لا يدفع بالشكّ » .
والإشكال فيه : برجوع الدفع إلى النقض ، غير وارد لغة وعرفا .
ومكاتبة القاساني : « اليقين لا يدخله الشكّ » .
وخبر إسحاق بن عمّار : « إذا شككت فابن على اليقين » .
وصحيحة عبد اللّه بن سنان : « فانّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن انّه نجّسه . . . » .
ودعوى اختصاص مورد صحيحة ابن سنان بالشكّ في الرافع ، لأنّ التنجيس رافع للطهارة ، مدفوعة بما سبق : من أنّ لحن الصحيحة تدلّ على انّ لليقين السابق والشكّ الطاري - بما هما - تمام المدخلية في الحكم ، ولا خصوصية للمورد .
هل الأخبار مختصة بالشك في الرافع ؟
ثمّ انّ بعضهم وجّه اختصاص الأخبار بالشكّ في الرافع ، دون الشكّ في المقتضي ، وأورد على ذلك بإيرادات ، ثمّ ذكر وجوه الإشكال على دلالة الأخبار على حجّية الاستصحاب حتّى في الشكّ في المقتضي ، وأجاب عنها كلّها ، نذكرها بإيجاز وتصرّف :
في الاستصحاب ليس حقيقة نقض لليقين ، لأنّ اليقين تعلّق في
هامش
( 1 ) - جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، أبواب ما ينقض الوضوء باب 12 / ح 2 .