ظهور هلال شهر مسبّب عن الشكّ في كون الشهر السابق ذا اقتضاء واستعداد لثلاثين يوما ، أم لتسعة وعشرين يوما ، وكذا في طلوع الشمس وغروبها ، بل الشكّ في هلال شوّال منصوص جريان الاستصحاب فيه بناء على المشهور من دلالة العديد من الروايات مثل قولهم عليهم السّلام : « فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر « 1 » » على الاستصحاب .
بل حتّى لو كان يعلم - قطعا - انّ شهر شعبان ثلاثون يوما ، وشكّ في انّه هل تمّ الثلاثون ، كان من الشكّ في المقتضي أيضا .
النقض الثالث [ الاستصحاب في الموضوعات ، كحياة زيد ، وعدالة عمرو ، ونحوهما . . . . ]
الاستصحاب في الموضوعات ، كحياة زيد ، وعدالة عمرو ، ونحوهما .
فانّ مقتضى ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في التنبيه الأوّل من تنبيهات الاستصحاب من التفصيل بين الشكّ في المقتضي والرافع في الموضوعات - ومثّل للأوّل :
بالحيوان المشكوك كونه ممّا يعمّر خمسين سنة ، أو ثلاثة أيّام ، ومثّل للثاني :
بالشكّ في كون الحدث أصغر أم أكبر ، فبعد الوضوء يستصحب الحدث : - عدم جريان الاستصحاب في الموضوعات مطلقا ، لأنّ الشكّ في بقائها إنّما هو - غالبا - للشكّ في مقدار استعدادها للبقاء .
مثلا : الشكّ في حياة زيد ، هو شكّ في استعداده - سواء الجسمي ، أم المناخي ، أم الجنس القريب وهو الحيواني ، أم البعيد وهو : الجسم المطلقي ، وهكذا .
وكذا الشكّ في عدالة زيد ، هل كانت في الاستعداد والاقتضاء بحيث
هامش
( 1 ) - هذا صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام / الوسائل / الصيام / أبواب أحكام شهر رمضان / الباب 3 / الحديث 1 .