عنه ، لا انّ المراد بها « لا تنقض العمل » بإسناد النقض إلى العمل ، حتّى يحتاج إلى إدخال ( المتيقّن ) في البين .
ثمّ أورد المحقّق النائيني رحمه اللّه على نفسه إشكالا وأجاب عنه ، وخلاصته كما يلي :
ان قلت : كما انّ ظاهر إسناد النقض إلى اليقين يقتضي كون المتيقّن ذا اقتضاء بقائي ، كذلك عموم اليقين ، يقتضي الأعمّ من بقاء المقتضي ، وعدمه .
قلت أوّلا : إضافة النقض إلى اليقين يقتضي اختصاص اليقين بما كان ذا اقتضاء بقائي ، للظهور ، ولدوران الأمر بين لغوية استعمال مادّة : النقض ، وبين تقييد إطلاق : اليقين .
وبعبارة أخرى : للدوران بين رفع اليد عن النصّ من أجل الظاهر ، أو العكس ، لا إشكال في انّ العكس أولى .
وثانيا : فليتعارض الظهوران ، فيتساقطان ، ونحن نبقى مع مسلّمية حجّية الاستصحاب في الشكّ في الرافع ، ومشكوكيتها في الشكّ في المقتضي ، فيؤخذ بالمتيقّن ، ويلغى المشكوك - هذا إذا وصلت النوبة إلى الشكّ - .
ويؤخذ عليه - ما مرّ غير مرّة وسيأتي - : من عدم اقتضاء النقض اختصاصه بما كان الشكّ في الرافع فقط .
وأشكل المحقّق النائيني رحمه اللّه على قول الشيخ رحمه اللّه : ان اليقين أريد به المتيقّن ، قال : « ويكون قد اطلق اليقين وأريد منه المتيقّن مجازا ، فانّ ذلك واضح الفساد ، بداهة انّه لا علاقة بين اليقين والمتيقّن ، فاستعمال أحدهما في مكان الآخر كاد أن يلحق بالأغلاط ، فما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في المقام من انّ المراد من اليقين نفس المتيقّن ، فممّا لا يمكن المساعدة عليه . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) - تقريرات الكاظمي ج 4 / ص 135 .