التوجيه الأول للكبرى [ أحدها : ما ذكره المحقّق النائيني : من انّ نسبة النقض إلى المتيقّن ، إنّما . . . ]
أحدها : ما ذكره المحقّق النائيني : من انّ نسبة النقض إلى المتيقّن ، إنّما تصحّ فيما كان المتيقّن بحيث لولا المانع لاقتضى البقاء بطبعه ، ولا يكون ذلك في الشكّ في المقتضي ، لأنّ الجري العملي على المتيقّن السابق منتقض بنفسه بلا حاجة إلى نهي العبد عن نقضه ، إذ الشكّ في المقتضي معناه : عدم إحراز مقتض للبقاء ، حتّى يكون رفع اليد عنه نقضا .
وقد يؤخذ عليه أوّلا : بأنّ اليقين بما هو أمر لمعنى دالّ على الاستحكام والثبات هو المصحّح لكون رفع اليد عنه نقضا ، بلا حاجة إلى كون متعلّقه أيضا مبرما مستحكما ، أم لا .
وثانيا : ان كان المراد بانتقاض الجري العملي ، هو الانتقاض الحقيقي ففي الشكّ في الرافع أيضا منتقض المتيقّن .
وان كان المراد هو الانتقاض الادّعائي الاعتباري الشرعي ، ففي الشكّ في المقتضي أيضا غير منتقض بملاحظة حكم الشارع بعدم الانتقاض ، وبما في اليقين نفسه من ثبات وقوّة .
التوجيه الثاني للكبرى [ ثانيها : ما ذكره النائيني أيضا : من انّ صدق نقض اليقين بالشكّ إنّما يكون . . . ]
ثانيها : ما ذكره النائيني أيضا : من انّ صدق نقض اليقين بالشكّ إنّما يكون فيما كان المتيقّن قد تعلّق به اليقين حتّى حال الشكّ حدوثا ، بمعنى : انّ الزمان اللاحق الذي يشكّ في بقاء المتيقّن فيه كان متعلّق اليقين عند حدوثه .
ولو كان شكّ في المقتضي ، كان معناه : انّ اليقين من حين حدوثه لم يتعلّق بالزمان اللاحق ولم يحرز بقاؤه فيه ، حتّى يكون رفع اليد عنه حينه نقضا .