ومثّل رحمه اللّه لذلك : بما لو تعلّق اليقين بالبقاء إلى ثلاثة أيّام ، فرفع اليد عن اليقين في اليوم الرابع ليس نقضا لليقين السابق ، لانتقاضه بعدم المقتضي دون ناقض من المكلّف أو غيره .
وقد يؤخذ عليه أيضا : انّ المصحّح لنسبة النقض إلى اليقين ، هو ما في اليقين - بما هو - من القوّة ممّا يجعل رفع اليد عنه - لأنّه يقين - نقضا .
وما مثّل رحمه اللّه به من اليقين إلى ثلاثة أيّام ، وعدم جريان الاستصحاب في اليوم الرابع خارج عن الاستصحاب ، لأنّ من أركان الاستصحاب : الشكّ في البقاء ، وفي المثال لا شكّ في البقاء ، اللهمّ إلّا على القسم الثالث من استصحاب الكلّي وهو احتمال : ان يتقوّم الكلّي بمصداق آخر ، مقارنا لزوال المصداق الأوّل ، بل قد يقال : قوله عليه السّلام : « وانما تنقضه بيقين آخر » ظاهره الشمول للشكّ في المقتضي .
التوجيه الثالث للكبرى [ ثالثها : انّه لا شكّ في انّ المصحّح لإضافة النقض إلى اليقين إنّما هو . . . ]
ثالثها : انّه لا شكّ في انّ المصحّح لإضافة النقض إلى اليقين إنّما هو لاقتضاء اليقين الجري العملي والحركة طبق المتيقّن ، وهذا إنّما يصحّ فيما إذا كان للمتيقّن مقتض ثابت ودائم حتّى يستلزم الجري العملي عليه ، وذلك يتوقّف على بقاء المقتضي واقتضائه البقاء في عمود الزمان ، وكون الشكّ من جهة احتمال حدوث الرافع .
وقد يؤخذ عليه أوّلا - بما سبق - : من انّ ظاهر إسناد النقض إلى اليقين هو لما في اليقين من الإبرام والاستحكام الذي يقتضي الجري العملي على اليقين نفسه - لا على المتيقّن كما ذكره رحمه اللّه - .
وثانيا : انّ ظاهر الروايات : انّ المراد بالنقض هو النقض العملي ، وقد نهت