تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
اليقين وآليته وفنائه في المتيقّن ، كما يقال للمسافر : إذا تيقّنت بأمن الطريق فسّر ، وإلّا فلا ، يعني : إذا كان الطريق آمنا فسرّ ، وإلّا فلا . وفيه : كلّ لفظ مرآة لمفهومه الحقيقي ، إلّا إذا قامت قرينة على غير ذلك ، من حال أو مقال ، وشيوع ذكر اليقين ، والعلم ، والقطع ، وإرادة : المتيقّن ، والمعلوم ، والمقطوع به منها ، مع كونها بقرائن لا تكفي قرينة على إرادتها منها كلّما أطلقت . نظير شيوع الأوامر المستعملة في الندب ، الذي لم يوجب صرف الأمر عن ظاهره في الوجوب إلى الندب .

التوجيه الرابع للصغرى

رابعها : ما ذكره المحقّق النائيني « 1 » من انّ المراد من إسناد النقض إلى اليقين إنّما هو باعتبار الجري العملي على المتيقّن لجهتين :

الجهة الأولى

إحداهما - بعد مسلّميّة انّ النقض ليس لليقين بما هو صفة كامنة في النفس مقابل الظنّ والشكّ ، لأنّه غير قابل للانتقاض باختيار المكلّف ، بل يوجد اليقين وينتقض بأسباب تكوينية - : انّ العناية المصحّحة لإسناد النقض إلى اليقين ، إنّما تأتي من ناحية المتيقّن ، ولعلّ شيوع إسناد النقض إلى اليقين ، دون العلم والقطع - فلا يقال : لا تنقض العلم ، ولا تنقض القطع - لأنّ العلم والقطع غالبا يكون إطلاقهما في مقابل الظنّ والشكّ ، ويراد بهما
هامش
( 1 ) - تقريرات الكاظمي ج 4 / ص 135 .
بيان الأصول — صفحة 279 | السيد صادق الحسيني الشيرازي