وهدم الجسم المربّع وهكذا .
وان أريد بالنقض : النقض العملي ، أي الجري العملي على طبق اليقين ، فهو معقول حتّى بالنسبة إلى نفس صفة اليقين ، بأن لا يجري على طبقه ، فاليقين بحياة زيد يعامل معه معاملة الشكّ ، وهكذا .
وامّا الثاني : فبأنّ النقض مسند واقعا إلى اليقين ، ولكن بما هو مرآة وفان في المتيقّن ، فكأنّه يرى المتيقّن من خلال اليقين ، فيرتّب عليه آثار المتيقّن .
وبهذا أراد صاحب الكفاية : أن يقرّب إسناد النقض إلى نفس اليقين ، حتّى يكون اليقين بما هو أمر محكم يصحّ نسبة النقض إليه - سواء كان الشكّ الطارئ على اليقين في المقتضي أم في الرافع - لا إلى المتيقّن ، حتّى لا يصحّ نسبة النقض إلى المتيقّن الذي لم يحرز بقاء مقتضيه .
أقول : أصل هذا الوجه ضعيف ، إذ إرادة المتيقّن من لفظ « اليقين » في الروايات لا ينسجم مع بقيّة ألفاظ الروايات .
ففي الصحيحة الأولى لزرارة : « وإلّا فانّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » « 1 » .
فلا شكّ انّ اليقين في الجملة الأولى لا يصحّ إرادة المتيقّن منه « يقين من وضوئه » فان أريد باليقين في الجملة الثانية : المتيقّن - مع وحدة السياق ، وكونها بمنزلة الكبرى للجملة الأولى ، وكون اليقين فيها أكبر ، وفي الأولى أصغر - كان ركيكا جدّا .
وفي الصحيحة الثانية له أيضا « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثم
هامش
( 1 ) - الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء باب 1 / ح 1 وح 6 .