لأنّه لم يعلم مدى استعداد الخيار للبقاء ، والمتيقّن منه هو الآن الأوّل ، ولم نستفد من الأدلّة انّ الخيار ممّا لو ثبت دام .
هذا تمام الكلام في مراد الشيخ - ومن وافقه ، ومن وافقهم الشيخ - من المقتضي .
المقام الثاني : أدلّة هذا التفصيل
وامّا ذكر الدليل للتفصيل بين الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع ، فقد استدلّوا له بأدلّة :
الدليل الأول : مقدمتان ونتيجة
ما ذكره شريف العلماء قدّس سرّه في تقرير درسه المخطوط « 1 » وفصّله الشيخ رحمه اللّه في الرسائل ناسبا له إلى المحقّق الخونساري رحمه اللّه ، وهو مؤلّف من مقدّمتين :
صغرى ، وكبرى ، تنتجان التفصيل المذكور .
فالصغرى : ( النقض المذكور في الروايات وان أسند إلى اليقين ، لكنّه مجاز ، لأنّه واقعا ولبّا مسند إلى المتيقّن ) .
والكبرى : ( انّ إسناد النقض إلى المتيقّن لا يصحّ إلّا إذا أحرز المقتضي له بقاء ، وكان الشكّ في الرافع ) .
والنتيجة : ( هذه الروايات تدلّ على الاستصحاب فيما أحرز المقتضي وكان الشكّ في الرافع ) .
توجيهات أربعة للمقدمة الأولى
امّا الصغرى : فقد يوجّه ما جاء فيها بوجوه :
هامش
( 1 ) - ص 213 .