في باب التكاليف ، وبالسبب في باب الأحكام الوضعيّة ، وعن كلّ قيد اعتبر عدمه في الموضوع بالمانع .
مثلا : يقال : المقتضي لوجوب الحجّ هو المكلّف ، والاستطاعة شرط ، والضرر والحرج مانع ، وكذا يقال : البيع وموت المورّث ، سبب للملكية .
والحاصل : يحتمل أن يكون مراد الشيخ بالمقتضي : الموضوع ، فكلّما شكّ في بقاء الموضوع ، لا يجري الاستصحاب ، وكلّما أحرز الموضوع وشكّ في رافع الحكم عن الموضوع الثابت ، يجري الاستصحاب .
قالوا : وهذا المعنى أيضا ليس مراد الشيخ ، لأنّه وان كان صحيحا لزوم إحراز الموضوع في صحّة جريان الاستصحاب ، إلّا انّه ليس تفصيلا في حجّية الاستصحاب لوجهين :
1 - لأنّ إسراء الحكم من موضوع إلى آخر قياس ، ومع احتمال كونه موضوعا آخر احتمال للقياس ، وكلاهما باطلان - كما هو واضح - .
2 - الشيخ رحمه اللّه يصرّح : بلزوم إحراز الموضوع على جميع الأقوال مرارا في كلماته ، ومع ذلك فهو قائل بعدم جريان الاستصحاب مع الشكّ في المقتضي ، خلافا لمن قال بجريانه معه ، فدلّ ذلك على انّ المقتضي غير الموضوع .
هل المقتضي بمعنى : الملاك ؟
الاحتمال الثالث : أن يكون مراده رحمه اللّه بالمقتضي : الملاك ، وبالمانع : ما يزاحم تأثير الملاك .
قالوا : وهذا المعنى أيضا ليس مراد الشيخ لوجوه :
1 - لعدم العلم ببقاء الملاك لا في الموضوعات الخارجية ، ولا في