الأحكام الشرعية ، إلّا للّه سبحانه وتعالى ، ومن أدّبهم بأدبه ففوّض إليهم دينه سوى موارد نادرة جدّا صرّحت الأدلّة الشرعية بالملاكات لبعض الأحكام الشرعية فقط - فمن أين يحرز بقاء الملاك حتّى يجري الاستصحاب ، وهذا سدّ لباب الاستصحاب غالبا ؟ .
2 - خفاء ملاك بعض الموارد التي استند فيها الشيخ رحمه اللّه في الفقه بجريان الاستصحاب ، أو رفضه ، لكون الأوّل شكّا في الرافع ، والثاني شكّا في المقتضي ، فمن أين أحرز الشيخ الملاك في الأوّل دون الثاني ؟ .
مثلا : في باب المعاطاة يقول الشيخ بجريان استصحاب الملكية بعد رجوع أحد المتعاملين ، ويصرّح بكونه شكّا في الرافع .
وفي باب خيار الغبن ، ينكر بقاء الخيار - لو شكّ في بقائه لعدم الفور في الأخذ به مثلا - لكون الشكّ فيه شكّا في المقتضي ، ونحوهما غيرهما .
فمن هذه الأمثلة ، يعرف انّ مراد الشيخ بالمقتضي ، ليس الملاكات .
3 - انّ الملاك إنّما يكون - على المشهور - القائلين بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلّقات الأوامر والنواهي ، وامّا على قول غير المشهور من تبعيتها للمصالح والمفاسد في الأعمّ من نفس الأمر والنهي ، ومتعلّقاتهما ، فلا ملاك حتّى يحرز بقائه في الاستصحاب .
هل المقتضي بمعنى : الاستعداد للبقاء ؟
إذن : فليس مراد الشيخ من المقتضي : ( السبب ) ولا ( الموضوع ) ولا ( الملاك ) بل مراده بالمقتضي ، هو : كون الشيء ذا استعداد للبقاء ، ما لم يطرأ عليه رافع من التبدلات الحادثة في الكون .